محمد بن جرير الطبري

520

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

من البيوت ، فأصابتهم " في يوم نحس " = والنحس ، هو الشؤم = و " مستمرّ " ، استمر عليهم بالعذاب " سبعَ ليال وثمانية أيامٍ حُسومًا " ( 1 ) = حَسمت كل شيء مرّت به ، ( 2 ) فلما أخرجتهم من البيوت قال الله : ( تَنزعُ النَّاسَ ) من البيوت ، ( كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ) ، [ سورة القمر : 20 ] = انقعر من أصوله = " خاوية " ، خوت فسقطت . ( 3 ) فلما أهلكهم الله ، أرسل عليهم طيرًا سودًا ، ( 4 ) فنقلتهم إلى البحر فألقتهم فيه ، فذلك قوله : ( فَأَصْبَحُوا لا يُرَى إِلا مَسَاكِنُهُمْ ) [ سورة الأحقاف : 25 ] . ولم تخرج ريحٌ قط إلا بمكيال ، إلا يومئذ ، فإنها عَتَتْ على الخَزَنة فغلبتهم ، فلم يعلموا كم كان مكيالها ، وذلك قوله : ( فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ ) ، [ سورة الحاقة : 6 ] = و " الصرصر " ، ذات الصوت الشديد . * * * القول في تأويل قوله : { قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 70 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : قالت عاد له : ( 5 ) أجئتنا تتوعَّدنا بالعقاب من الله على ما نحن عليه من الدين ، كي نعبد الله وحده ، وندين له بالطاعة

--> ( 1 ) في المطبوعة : " استمر عليهم العذاب " ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو مطابق لما في التاريخ . ( 2 ) هذا تفسير الآيات ، من " سورة القمر " : 19 ، و " سورة الحاقة " : 7 . ( 3 ) هذا تفسير آية " سورة الحاقة " : 7 = " كأنهم أعجاز نخل خاوية " . ( 4 ) في المطبوعة : " أرسل إليهم " ، والصواب من المخطوطة والتاريخ . ( 5 ) في المخطوطة : " قالت هود له " ، وهو ظاهر الخطأ ، صححه في المطبوعة : " قالت عاد لهود " ، وأثبت ما دل عليه سهو الناسخ .